صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2125

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الرغبة والترغيب الرغبة لغة : الرّغبة مصدر قولهم رغب في الشّيء ، وهو مأخوذ من مادّة ( ر غ ب ) الّتي تدلّ في أصل اللّغة على معنيين : أحدهما : طلب لشيء ، والآخر سعة في شيء . فمن الأصل الأوّل : الرّغبة في الشّيء : الإرادة له ، تقول : رغبت في الشّيء ، فإذا لم ترده قلت : رغبت عنه ، ومن المعنى الثّاني قولهم : الشّيء الرّغيب : الواسع الجوف ، يقال : حوض رغيب ، وسقاء رغيب ، والرّغيبة العطاء الكثير ، والجمع رغائب ، قال الشّاعر : ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى * وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب وذكر الرّاغب أنّ أصل الرّغبة هو السّعة في الشيء مطلقا ، وأنّ الرّغب والرّغبة والرّغبى السّعة في الإرادة ، والرّغيبة العطاء الكثير إمّا لكونه مرغوبا فيه وإمّا لسعته . والرّغبة أيضا : السّؤال والطّمع . وأرغبني في الشّيء ورغّبني ، بمعنى ( واحد ) . ورغبه : أعطاه ما رغب ، والرّغباء : الضّراعة والمسألة . وفي حديث الدّعاء : « رغبة ورهبة إليك » . قال ابن الأثير : أعمل لفظ الرّغبة وحدها ، ولو أعملهما معا ، لقال : رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لمّا الآيات / الأحاديث / الآثار 74 / 44 / 4 جمعهما في النّظم ، حمل أحدهما على الآخر . وفي حديث عمر - رضي اللّه عنه - قالوا له عند موته : جزاك اللّه خيرا فعلت وفعلت ، فقال : راغب وراهب : أراد إنّني راغب فيما عند اللّه ، وراهب من عذابه ، فلا تعويل عندي على ما قلتم من الوصف والإطراء . ورجل رغبوت : من الرّغبة . وقد رغب إليه ورغّبه هو . وفي الحديث أنّ أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنهما - قالت : « أتتني أمّي راغبة » . . . قال الأزهريّ : قولها أتتني أمّي راغبة ، أي طائعة ، تسأل شيئا . يقال : رغبت إلى فلان في كذا وكذا : أي سألته إيّاه . وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « كيف أنتم إذا مرج الدّين ، وظهرت الرّغبة ؟ » ، وقوله : « ظهرت الرّغبة » أي كثر السّؤال وقلّت العفّة ، ومعنى ظهور الرّغبة : الحرص على الجمع ، مع منع الحقّ . ويقال : إنّه لوهوب لكلّ رغيبة ، أي لكلّ مرغوب فيه . وقال يعقوب : الرّغبى والرّغباء مثل النّعمى والنّعماء . وفي الحديث أنّ ابن عمر كان يزيد في تلبيته : والرّغبى إليك والعمل . وفي رواية : والرّغباء بالمدّ وهما من الرّغبة كالنّعمى والنّعماء من النّعمة . ودعا اللّه رغبة ورغبة ، عن ابن الأعرابيّ . وفي التّنزيل العزيز : يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً ( الأنبياء / 90 ) ،